لعبوا غيرا

بكرا ذكرى 13 نيسان، ذكرى مرور 41  سنة على اندلاع الحرب اللبنانية

بكرا رح نسمع خطابات عن الفسيفساء اللبنانية  ونموذج العيش المشترك، والمطلوب هون مش بس خطابات بل العمل على تحقيق هيدي الشعارات لتصير واقع معاش وملموس مش مجرّد اسطوانة بتكرر نفسا عند كل مناسبة وطنية ولمّا نفك المسرح و نّزل المنابر ببّلش شد الحبال بين الطوايف

بكرا رح نسمع حديث صرلنا من  ال69 عم نسمعوا، بُعبُع كل يوم  والتاني بينبشولنا ياه من الجوارير لشدّ العصبيات المذهبية اوقات واوقات نكيات وهزعصا لطوائف أخرى. بكرا رح يخوفونا بالتوطين و أصلًا صرلنا من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عم نسمع هالحديث كل يوم ببرامج التوك شو،بس التوطين بل 2016 بطّل مقتصر على الفلسطنيين بل خلقولنا بُعبُع تاني  وهنّي اللاجئين السوريين لي مش بس عم ينافسوا اللبناني على لقمة عيشوا كمان في مشروع ليقاسموا بأرضو

لهول لعم  يخبرونا عن التوطين أو بدّن يخبرونا عنو بالإيام الجايي  وعن مخاطرو بديّ إلّن  لعبوا غيرا، ببلد طائفي متل لبنان لا يمكن ان يحصل توطين، والسبب بسيط لأن أي قرار من هيدا النوع بدّو تعديل دستوري وأي تعديل دستوري بدو أغلبية تلتين أعضاء المجلس والمجلس مقسوم 64 نائب مسيحي و64 نائب مسلمو السؤال يللي بيطرح نفسو بهيدي الحالة هل سيصوت النواب المسيحيين  والنواب الشيعة  والدروز على مشروع التوطين  بما أنو أكترية اللاجئين السوريين  والفلسطنيين بلبنان هنّي من الطائفة السنية الكريمة وبفوق عددن المليون

بكرا رح نسمع عن حلم براود كتير من اللبنانية، حلم بعبّرعنو البعض عصوت عالي  وجهارة وناس مستفيدين من صراحة هالبعض فليش تيبحّوا صوتن ما زال في مين عم يحكي عنّن. بكرا رح نسمع عن الفيديرالية كأنسب خيار لحل الأزمة اللبنانية والإنتهاء من الفراغ والصراع الطائفي على السلطة، كمان رح نسمع انّو الفديرالية بتأمّن الإنماء المتوازن وكل فرد بالمجتمع  بياخد حقو وبخف الفساد  والسرقة بالمؤسّسات  وبصير عمل أجهزة المراقبة أسهل وفعّال أكثر، بس كمان لهول الناس بحب قول لعبوا غيرا، روحوا خيطوا بغير هالمسّلة

مظبوط الفيديرالية  بتأمّن الإنماء المتوازن والعدالة الإجتماعية  وكل لسبق  وذكرتن فوق بس مشكلتنا بلبنان مش بهول، مشكلتنا بلبنان انو ما عنّا نظرة موحّدة للقضايا الكبرى أو حتى نظرة موحدة للبنان وكل طائفة وحزب عندا مرجعيتا الجارجية، منذ اعلان لبنان الكبير واللبنانيين دايما مقسومين بين محورين او فكرتين كانت تتغير اسامي التكتلات  والمحاور ولكن النتيجة  وحدة ازمات سياسية  بالبلد وحروب. حتى لو اقمنا نظام فيديرالي  بيعطي الدول او الكانتونات لي رح تظهر استقلالية معينة و لكن بالنهاية في سلطة مركزية شو منعمل فيا؟ طيب اذا صار لبنان دولة فيديرالية شو رح تكون نظرة الحكومة المركزية لسلاح حزب الله؟ على أي اساس رح يتم التعاطي مع التعيينات الإدارية؟ على أي اساس رح يتم تعيين الوزراء و انتخاب مجلس النواب؟  والسؤال الأهم اذا صار لبنان دولة فيديرالية مين لرح يحكم هذه الكانتونات المستجدة؟ قلتا بالسابق و بقولا هلأّ الفيدرالية في لبنان مش أكثر من عملية انتقال من سلطة الدولة المركزية الى لا مركزية سلطة الأحزاب و الزعامات  وهيدا الأمر مرفوض جملةً و تفصيلاً

بالأملية 13 نيسان مناسبة لناخد منّا العبر ونتفادى الأخطاء لوصلتنا لتلك اللحظة المشؤومة، ومش مناسبة لصبّ الزيت على النار وشدّ العصبيات .خلّوا أحلامكن و طموحاتكن واهدافكن إلكن، نحنا كشعب لبناني بغنى عنّا،ب يكفي لربحتوا وسرقتوا من ورا 13 نيسان ال75 حوّلتو البلد لبؤرة فساد حتى صح فيه قول  إدواردو غاليانو: “الموظفون لا يعملون، السياسيون يتحدثون لكن لا يقولون شيئًا، الأصوات تصّوت لكنها لا تنتخب،وسائل الإعلام تشّوه المعلومات، المدارس تعّلم الجهل، القضاة يعاقبون الضحايا، الإفلاسات تصبح مجتمعية بينما الأرباح تجعل خاصة”. بلعتوا 3/4 الدولة بمؤسّساتا ومقدرّاتا ، تركولنا هالربع الباقي نعيش في بأمان و سلام

روي .غ.عبدالله

Advertisements

ما تنسى تعلق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s