رسالة من القلب للقلب

قد لا يكون كلامي محبب للبعض و غير مرحّب به للبعض الآخر و لكن لا بد من قوله كي لا يكون مصير هذا التحرك الشعبي كغيره من الثورات و الحركات المطلبية السابقة

 بالأمس شاهدت الحركات الإحتجاجية امام السراي الحكومي و هي رغم أحقيتها و رغم انه قد آن الأوان أن نسترجع الدولة بمؤسّساتها و مرافقها و خيراتها و انقاذها من يد الطبقة السياسية الفاسدة لا بدّ من التوقف عند بعض النقاط

لقد انطلقت هذه الحملة بعد ان ملأت النفايات الشوارع و الساحات،لتبقى إذا حملة  للتخلص من النفايات، فلنخض الحرب  معركة معركة و التقدم يكون تدريجيا فلا تغيير يحصل في ليلة و ضحاها و ان حصل فارتدادته غير مضمونة،معركتنا اليوم ضد طبقة سياسية سخّرت مقدرات الدولة و مؤسساتها 25 عاما لخدمتها و لن تتنازل عنها بسهولة

إسقاط الحكومة بعد ما حصل بالأمس مطلب مشروع و لكن ما البديل؟لبنان بأكمله بفراغ سياسي، أمني و اقتصادي…وحدها الحكومة اليوم تشكل رغم الصراعات و التباينات داخلها صمام الأمان لمنع انهيار الدولة.و لنكن واضحين و صريحين قرار اسقاط الحكومة ليس بيد سلام أو اي فريق سياسي لبناني هذا قرار دولي-إقليمي و أحدا لن يخاطر بلعب هذه الورقة خاصة بعد الإتفاق الأميركي-الإيراني فدعونا لا نلتهي بما لا فائدة منه

لبنان ليس مصر و لا ليبيا و لا سوريا…لبنان هو لبنان له حيثياته و تركيبته الجغرافية ، الديمغرافية و السياسية،ليس الآن و قت الربيع اللبناني و ليس بهذه الطريقة تتحقق المطالب.ان كانت الدول المذكورة أعلاه محكومة من ديكتاتور  ففي لبنان عشرة  مثله على الأقل .كل زعيم ديكتاتور ضمن حزبه و جماعته و طائفته و أي تحرك شعبي ضد اي طرف سياسي سيوضع في خانة المؤامرة و محاولة اخضاع هذا الطرف و ترهيبه و إلغائه و حينها الشارع سيقابل بالشارع.وحدها الإنتخابات النيابية و صناديق الإقتراع كفيلة بإحداث الفرق و هذا ما يجب العمل عليه اليوم من قبل الشباب و هيئات المجتمع المدني،انتاج مرشحين و برامج انتخابية إنقاذية لمواجهة محادل الفساد و السرقة

 ما مات حق وراءه مطالب فدعونا لا نستعجل الحلول، فلتكن ثورتنا حكيمة كيلا تكون النتائج وخيمة و تذكروا دائما أن خلف الحدود من ينتظر سقوط الدولة و دواعش الداخل أشد بطشًا من دواعش الخارج  فأي دعسة ناقصة ستكرس وصاية هذه الطبقة السياسية علينا من جديد ،و اعلموا ان التغيير آت لا محاله فقد استطعتم البارحة حشد ما لم يستطع حشده أعرق التيارات السياسية، اصبروا تنالوا  و احذروا المندسّين و   المتلونين فمن سرق ثورة الأرز من جمهورها، من سجن سلسلة الرتب و الرواتب في اروقة المجلس النيابي و من تلطّى وراء تحرك لللإتحاد العمالي العام ليغزو بيروت لن يدعوكم تهنؤون بتحرككم لكم مني ألف تحية

روي غ عبدالله

Advertisements

ما تنسى تعلق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s